أحمد بن عبد الرزاق الدويش

233

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

وحدتها ، والردة عن الإسلام خروج على جماعة المسلمين ، ونظامها الإلهي ، وجلب للآثار الضارة إليها ، والقتل من أعظم الزواجر لصرف الناس عن هذه الجريمة ومنع ارتكابها . 3 - أن المرتد قد يرى فيه ضعفاء الإيمان من المسلمين وغيرهم من المخالفين للإسلام أنه ما ترك الإسلام إلا عن معرفة بحقيقته وتفصيلاته ، فلو كان حقا لما تحول عنه ، فيتلقون عنه حينئذ كل ما ينسبه إليه من شكوك وكذب وخرافات ؛ بقصد إطفاء نور الإسلام , وتنفير القلوب منه ، فقتل هذا المرتد إذا هو الواجب ؛ حماية للدين الحق من تشويه الأفاكين ، وحفظا لإيمان المنتمين إليه ، وإماطة للأذى عن طريق الداخلين فيه . 4 - ونقول أيضا : إذا كانت عقوبة القتل موجودة في قوانين البشر المعاصرة ؛ حماية للنظام من الاختلال في بعض الأحوال , ومنعا للمجتمع من الانسياق في بعض الجرائم التي تفتك به ؛ كالمخدرات وغيرها ، فإذا وجد هذا لحماية قوانين البشر فدين الله الحق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه , والذي كله خير وسعادة وهناء في الدنيا والآخرة أولى وأحرى بأن يعاقب من يعتدي عليه ، ويطمس نوره ، ويشوه نضارته ، ويختلق الأكاذيب نحوه ؛ لتسويغ